فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 338

103 -واليوم الاخر ثم هول الموقف ... حقّ فخفّف يا رحيم واسعف [658 - 664]

[658]الإيمان باليوم الآخر

قوله: (واليوم الآخر) بدرج الهمزة وتسكين الراء، و (( اليوم ) )مبتدأ، و (( الآخر ) )صفته و (( حق ) )خبره. واليوم الآخر: هو يوم القيامة، وأوله من وقت الحشر إلى ما لا يتناهى على الصحيح. وقيل: إلى أن يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار، وسمي باليوم الآخر، لأنه آخر أيام الدنيا، بمعنى أنه متصل بآخر أيام الدنيا، لأنه ليس منها حتى يكون آخرها، وسمي بيوم القيامة لقيام الناس فيه من قبورهم وقيامهم بين يدي خالقهم وقيام الحجة لهم وعليهم، وله نحو ثلاثمائة اسم.

[659] وقوله: (ثم هول الموقف) أي: الهول الحاصل في الموقف، فهو من إضافة الشيء إلى مكانه، والمراد بهول الموقف: ما ينال الناس فيه من الشدائد لطول الوقوف.

قيل: ألف سنة كما في آية السجدة، وقيل: خمسين ألف سنة، كما في آية {سَأَلَ} [المعارج: 1] ولا تنافي لأن العدد لا مفهوم له وهو مختلف باختلاف أحوال الناس، فيطول على الكفار، ويتوسط على الفساق، ويخفف على الطائعين حتى يكون كصلاة ركعتين، وكإلجام الناس بالعرق الذي هو أنتن من الجيفة حتى يبلغ آذانهم ويذهب في الأرض سبعين ذراعا والناس يكونون فيه على قدر أعمالهم.

[660] ففي حديث مسلم (( تدنو الشمس يوم القيامة من الخلق حتى تكون منهم كمقدار ميل، فيكون الناس على قدر أعمالهم في العرق: فمنهم من يكون إلى كعبيه، ومنهم من يكون إلى ركبتيه، ومنهم من يكون إلى حقويه، ومنهم من يلجمه العرق إلجاما، وأشار عليه الصلاة والسلام إلى فيه ) )وفسر الميل بمرود المكحلة، وبالمساحة المخصوصة.

[661] قال سليم بن عامر فو الله ما أدري ما يعني باليل: أمسافة الأرض أو الميل الذي يكتحل به، والأول أقب. وحقويه: تثنية حقو، وهو الكشح الذي بين الخاصرة إلى الضلع الخلف، وكسؤال الملائكة لهم عن أعمالهم وتفريطهم فيها. قال تعالى: {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ} [الصافات: 24] وكشهادة الألسنة والأيدي والأرجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت