فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 338

4 -محمد العاقب لرسل ربه ... وآله وصحبه وحزبه [41 - 47]

قوله: محمد بحذف تنوينه للوزن كتسكين باء العاقب ويجوز في اللفظ الشريف أوجه الإعراب الثلاثة: الرفع على انه خبر لمبتدأ محذوف: أي هو محمد، وهذا هو الأولى من جهة التعظيم، ليكون الاسم الشريف مرفوعا وعمدة كما أن مدلوله مرفوع الرتبة وعمدة الخلق، والنصب على أنه مفعول لفعل محذوف، والتقدير: أعني محمدا أو نحو ذلك، لكن النصب لا يساعده الرسم إلا على طريقة من يرسم المنصوب بصورة المرفوع والمجرور، والجر على أنه بدل أو عطف بيان، لكن يرد على أنه بدل: أن القاعدة أن المبدل منه في نية الطرح والرمي، فيقتضي جعله بدلا: أن وصف النبوة في نية الطرح والرمي مع أنه مقصود، ويجاب عنه بأن القاعدة أغلبية أو أن ذلك بالنظر لعمل العامل، ويرد على أنه عطف بيان أنه يشترط أن يكون عطف البيان موافقا للمتبوع تعريفا وتنكيرا، ويجاب عنه بأنه جرى على رأي الزمخشري القائل بعدم اشتراط ذلك، و محمد علم منقول من اسم مفعول الفعل المضعف العين: أي المكرر العين، ولذلك كان أبلغ من محمود، فهذا الاسم يفيد المبالغة في المحمودية كما أن أحمد يفيد المبالغة في الحامدية بحسب أصله لأنه كان أفعل تفضيل، فهو صلى الله عليه وسلم أجل من حمد وأعظم من حمد، بالبناء للمفعول في الأول وللفاعل في الثاني، وهذا الاسم أشرف أسمائه صلى الله عليه وسلم.

قال ابن العربي نقلا عن بعضهم: إن الله تعالى ألف اسم، وللنبي عليه أفضل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت