فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 338

43 -ويستحيل ضد ذي الصفات ... في حقه كالكون في الجهات [280 - 284]

[280] قوله: (ويستحيل ... ) الخ هذا شروع في ثالث الأقسام المتقدمة في قوله: فكل من كلف شرعا وجبا عليه أن يعرف ما قد وجبا لله والجائز والممتنعا.

فهذا هو القسم الثالث في الإجمال السابق وإن كان ثانيا في التفصيل، وإنما أخر الجائز في التفصيل لطول الكلام عليه، ولا شك في علم استحالة هذا القسم من وجوب القسم الأول له تعالى، وإنما تعرض له المصنف على طريق القوم من عدم اكتفائهم بدلالة الالتزام ولا بدلالة التضمن، بل مالوا إلى الدلالة المطابقية لخطر الجهل في هذا الفن.

[281]تعريف الضدين

وقوله: (ضد ذي الصفات) أي: منافي هذه الصفات المتقدمة بأسرها، فالمراد من الضد هنا: المعنى اللغوي: وهو مطلق المنافي وجوديا كان أو عدميا، وليس المراد خصوص الأمر الوجودي كما هو المعنى الاصطلاحي، لأن الضدين اصطلاحا: هما الأمران الوجوديان اللذان بينهما غاية الخلاف لا يجتمعان، وقد يرتفعان كالسواد والبياض، لأن هذا المعنى لا يظهر في جميع ما ذكروه هنا.

[282] وقوله: (في حقه) أي: على ذاته تعالى، ففي بمعنى على و (حق) بمعنى الذات، والإضافة للبيان لأن الحق اسم من أسمائه تعالى: أي حق هو هو.

ويحتمل أن (في) باقية على بابها، والمراد من الحق: الحكم الواجب له والإضافة حقيقية. والمعنى حال كون استحالة ما ذكر مندرجة في الحكم الواجب له تعالى، وهذا هو الذي اقتصر عليه الشارح.

[283] ما يستحيل في حقه تعالى

وقد أجمل المصنف الأضداد، ونحن نذكرها تفصيلا كما ذكرها السنوسي، فيستحيل عليه تعالى: العدم وهو ضد الوجود، والحدوث وهو ضد القدم، وطرو العدم وهو الفناء وهو ضد البقاء.

المماثلة: معناها، وصورها

والمماثلة للحوادث وهو ضد المخالفة للحوادث، والمماثلة مصورة بأن يكون جرما سواء كان مركبا ويسمى حينئذ جسما أو غير مركب ويسمى حينئذ جوهرا فردا لكن المجسمة لا يكفرون إلا إن قالوا: هو جسم كالأجسام أو بأن يكون عرضا يقوم بالجرم أو يكون في جهة للجرم، فليس فوق العرش ولا تحته، ولا عن يمينه ولا عن شماله ونحو ذلك، أو له هو جهة فليس له فوق ولا تحت، ولا يمين ولا شمال ونحو ذلك، أو يحل في المكان فالحلول هو المراد بالتقييد في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت