107 -والعرش والكرسيّ ثمّ القلم ... والكاتبون اللّوح كلّ حكم [679 - 684]
قوله: (والعرش) وهو جسم عظيم نوراني علوي قيل: من نور وقيل: من زبرجدة خضراء. وقيل: من ياقوتة حمراء، والأولى الإمساك عن القطع بتعيين حقيقته لعدم العلم بها، والتحقيق أنه ليس كرويّا بل هو قبة فوق العالم ذات أعمدة أربعة تحمله الملائكة؛ في الدنيا أربعة، وفي الآخرة ثمان لزيادة الجلال والعظمة في الآخرة، رؤوسهم عند العرش في السماء السابعة، وأقدامهم في الأرض السفلى، وقرونهم كقرون الوعل أي: البقر الوحشي، ما بين أصل قرن أحدهم إلى منتهاه خمسمائة عام، وقيل: إنه كروي محيط بجميع الأجسام، وهذا خلاف التحقيق.
[680] الإيمان بالكرسي
قوله: (والكرسي) معطوف على العرش، وهو جسم عظيم نوراني تحت العرش ملتصق به فوق السماء السابعة بينه وبينها مسيرة خمسمائة عام كما نقل عن ابن عباس، والأولى أن تمسك عن الجزم بتعيين حقيقته لعدم العلم بها وهو غير العرش خلافا للحسن البصري.
[681] الإيمان بالقلم
وقوله: (ثم القلم) معطوف على الكرسي وهو جسم عظيم نوراني خلقه الله وأمره بكتب ما كان وما يكون إلى يوم القيامة. قيل: هو من اليراع وهو القصب، والأولى أن نمسك عن الجزم بتعيين حقيقته.
[682] الإيمان بالكاتبون
وقوله: (والكاتبون) معطوف على القلم، وأقسامهم ثلاثة: الكاتبون على العباد أعمالهم في الدنيا، والكاتبون من اللوح المحفوظ ما في صحف الملائكة الموكلين بالتصرف في العالم كل عام، والكاتبون من صحف الملائكة كتابا يوضع تحت العرش.
[683] الإيمان باللوح
قوله: (اللوح) معطوف على ما قبله بتقدير حرف العطف، فهو مرفوع وليس معمولا للكاتبين كما قد يتوهم، لأن الملائكة لم تكتب فيه، بل القلم يكتب فيه بمجرد القدرة وهو جسم نوراني كتب فيه القلم بإذن الله ما كان وما يكون إلى يوم القيامة، وهو يكتب فيه الآن على التحقيق من أنه يقبل المحو والتغيير، ونمسك عن الجزم بحقيقته، وفي بعض الآثار )) إن الله لوحا أحد وجهيه ياقوتة حمراء والوجه الثاني زمردة خضراء )) كما في شرح المصنف.