فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 338

79 -وميّت بغمره من يقتل ... وغير هذا باطل لا يقبل [573 - 578]

[573] (فائدة) مجيء الموت والعبد على عمل صالح يسهل الموت، وكذلك السواك فيما ذكره جماعة. ومما يسهل الموت وجميع ما بعده من الأهوال ما ذكره السنوسي وغيره من صلاة ركعتين ليلة الجمعة بعد المغرب يقرأ بعد الفاتحة الزلزلة خمس عشرة مرة، وروى أن سورتها تعدل نصف القرآن.

[574]الأجل وتعريفه

قوله: (وميت بعمره من يقتل) (( ميت ) )خبر مقدم، و (( من يقتل ) )مبتدأ مؤخر: أي كل ذي روح يفعل به ما يزهق روجه ميت بانقضاء عمره، ففي عبارة المصنف حذف مضاف، ولو عبر بالأجل لم يحتج لتقدير المضاف، لأن الأجل يطلق على آخر العمر كما يطلق على مدة العمر بتمامها، لكن المصنف عبر بالعمر لأجل النظم، فاحتيج لتقدير المضاف.

[575] وما ذكره الناظم هو مذهب أهل الحق، فالأجل عندهم واحد لا يقبل الزيادة والنقصان. قال الله تعالى: {فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ} [الأعراف: 34] وقد دلت الأحاديث على أن كل هالك يستوفي أجله من غير تقدم عليه ولا تأخر عنه، ولا يعارض هذه القواطع ما ورد أن بعض الطاعات كصلة الرحم يزيد في العمر لأنه خبر آحاد، أو أن الزيادة فيه بحسب الخير والبركة، أو بالنسبة لما ثبت في صحف الملائكة، فقد يثبت الشيء فيها مطلقا وهو في علم الله تعالى مقيد كأن يكون في صحف الملائكة: إن عمر زيد خمسون مثلا مطلقا، وهو في علم الله تعالى مقيد بأن لا يفعل كذا من الطاعات، وإن فعلها فله ستون، فإن سبق في علمه تعالى أنه يفعلها فلا يتخلف عن فعلها وكان عمره ستين، فالزيادة بحسب الظاهر على ما في صحف الملائكة، وإلا فلا بد من تحقق ما في علمه تعالى كما يشير له قوله تعالى: {يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} [الرعد: 39] أي أصل اللوح المحفوظ وهو علمه تعالى الذي لا محو فيه ولا إثبات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت