102 -وباجتناب للكبائر تغفر ... صغائر وجا الوضو يكفّر [644 - 657]
[644] قوله: (وباجتناب للكبائر) بسكون الراء لأنه رجز، والمراد باجتناب الكبائر: ما يعم التوبة منها بعد فعلها، لا ما يخص عدم ارتكابها بالمرة، بخلاف التلبس بها من غير توبة، والكبائر: هي الذنوب العظيمة من حيث المؤاخذة بها.
[645] وقوله: (تغفر صغائر) أي تكفر الذنوب الصغائر قال تعالى: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ} [النساء: 31] أي الصغائر.
وقال صلى الله عليه وسلم: (( ما من عبد يؤدي الصلوات الخمس ويصوم رمضان ويجتنب الكبائر السبع إلا فتحت له ثمانية أبواب الجنة يوم القيمة حتى إنها لتصفق - أي يضرب بعضها بعضا من خلوها - فلا يدخلها أحد حتى يدخلها ) ).
[647] والسبع ليست بقيد بل غيرها كذلك، والمراد بها الموبقات السبع وهي: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس بغير حق، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغفلات.
[648] وفي حديث آخر (( الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر ) ).
[649] وقد اتفقوا على ترتب التكفير على الاجتناب ثم اختلفوا: هل هو قطعي أو ظني، فذهب جماعة من الفقهاء والمحدثين والمعتزلة إلى الأول، وذهب أئمة الكلام إلى الثاني وهو الحق.
[650] واعلم أن غفر الذنب العفو عنه: أي عدم المؤاخذة به إما بستره عن أعين الملائكة مع بقائه في الصحيفة، وإما بمحوه من صحف الملائكة. وحكى بعضهم أن الأول هو الصحيح عند المحققين.
[601] قوله: (وجا الوضو) بالقصر للوزن.
[652] الوضوء يكفر الذنوب
وقوله: (يكفر) أي الصغائر ومراد المصنف أنه جاء في السنة أن الوضوء يكفر الذنوب، ففي الحديث عن عثمان بن عفان قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( لا يسبغ أحد الوضوء إلا غفر له ما تقدم من ذنبه وما