فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 338

تأخر )) .

[603] وفي الحديث أيضا (( من توضأ نحو وضوئي هذا ثم قام فركع ركعتين لا يحدث فيهما نفسه - يعني بسوء - غفر له ما تقدم من ذنبه ) )وفي رواية (( لا يتوضأ رجل مسلم فيحسن الوضوء فيصلي صلاة إلا غفر له ما بينهما وبين الصلاة التي تليها ) )وذكر الصلاة في هذين الحديثين للترغيب في سنة الوضوء ليزيد ثوابه، وإلا فالتكفير لا يتوقف على الصلاة، كما أخرجه أحمد مرفوعا (( الوضوء يكفر ما قبله ثم تصير الصلاة نافلة ) ).

[654] وأشار المصنف بذلك إلى أنه لا ينحصر تكفير الصغائر في اجتناب الكبائر، بل الوضوء يكفرها أيضا، وكذلك الصلوات الخمس، وكذلك صوم رمضان، وكذلك الحج المبرور.

[655] فإن قيل: إذا كفر الوضوء لم يجد الصوم ما يكفره وهكذا اجيب بأن الذنوب كالأمراض والطاعات كالأدوية، فكما أن لكل نوع من أنواع الأمراض نوعا من أنواع الأدوية لا ينفع فيه غيره، كذلك الطاعات مع الذنوب، ويدل له حديث (( إن من الذنوب ذنوبا لا يكفرها صوم ولا صلاة ولا جهاد وإنما يكفرها السعي على العيال ) )

[656] العتاقة القبرى

[656] . وهذا كله في الذنوب المتعلقة بحقوق الله تعالى. وأما المتعلقة بحقوق الآدميين فلا بد فيها من المقاصة بأن يؤخذ من حسنات الظالم ويعطى للمظلوم، فإذا نفدت حسنات الظالم طرح عليه من سيئات المظلوم لكن قد أخرج البزار عن أنس بن مالك مرفوعا (( من تلا قل هو الله أحد مائة ألف مرة فقد اشترى نفسه من الله، ونادى مناد من قبل الله تعالى في سماواته وفي أرضه: (( ألا إن فلانا عتيق الله فمن له قبله تباعة فليأخذها من الله عز وجل ) )وظاهر ذلك تكفير الكبائر بهذا أيضا، وهذه هي العتاقة الكبرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت