فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 338

87 -فحاسب النفس وقلّلْ الاملا ... فربّ من جدّ لأمر وصلا [559 - 564]

[559]محاسبة النفس

قوله: (فحاسب النفس) أي: إذا علمت أن عليك من يحفظ أعمالك ويكتبها فحاسب نفسك كل صباح على جميع ما عملته ليلا وكل مساء على جميع ما عملته نهارا، فما وجدت من حسنة حمدت الله عليها، أو من سيئة استغفرت الله منها، وأقرب من ذلك إلى السلامة أن تحاسبها على كل فعل قبل الإقدام عليه حتى لا تتلبس به إلا بعد معرفة حكم الله فيه، فما كان خيرا فعلته، وما كان غير ذلك أمسكت عنه لتريح الملائكة من التعب، ولأن من حاسب نفسه في الدنيا هان عليه عذاب الآخرة.

[560] وفي الحديث (( حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ) ).

[561] وقوله: (وقلل الأملا) بفتح القاف وتشديد اللام الأولى وتسكين الثانية، ودرج همزة (( الأملا ) )الثانية بنقل حركتها للامه: أي قصر الأمل: وهو رجاء ما تحبه النفس كطول عمر وزيادة غنى، وهو مذموم إلا من العلماء حيث أملوا طول عمرهم لنفع المسلمين فيثابون على نياتهم في ذلك.

[562] والأصل فيما ذكر قوله صلى الله عليه وسلم (( كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل وعد نفسك من أهل القبور ) ).

[563] ومن كلام بعضهم: من قصر أمله قل همه وتنور قلبه ورضي بالقليل، وبعضدها تتميز الأشياء.

[564] وقوله: (فرب من جد لأمر وصلا) مرتبط بمحذوف يؤخذ من قوله: (( وقلل الأملا ) )والتقدير: وجد في مطلوبك فرب من جد ... إلخ: أي لأنه رب من اجتهد بتوفيق الله له لتحصيل أمر من أمور الدنيا أو الآخرة، وصل إلى ذلك بتقدير الله في الأزل وصلوله إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت