فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 338

138 -وكل هدى للنبي قد رجحْ ... فما أبيحَ افعلْ ودعْ مالم يبح

139 -فتابع الصالح ممن سلفا ... وجانب البدعة ممن خلقا

140 -هذا وأرجو الله في الإخلاص من الرياء ثم في الخلاص [850 - 873]

[850] قوله: (وكل هدى للنبي قد رجح) أي: وكل هدي منسوب للنبي صلى الله عليه وسلم قد رجح على ما لم ينسب له صلى الله عليه وسلم من الأقوال والأفعال والاعتقادات فأفضل الأحوال أحواله صلى الله عليه وسلم التي لم تنسخ، وليس المقصود بها مجرد بيان الجواز، ولا ما قام الدليل على اختصاصه به صلى الله عليه وسلم، بخلاف ما نسخ كقيام الليل كله، وما قصد به مجرد بيان الجواز كوضوئه صلى الله عليه وسلم مرة مرة، وما كان مختصّا به - عليه الصلاة والسلام - كتزوجه أكثر من أربع.

[801] قوله: (فما أبيح افعل) أي: فما لم ينه عنه ولو تنزيها افعل، فالمراد بما أبيح: لم ينه عنه فيشمل الواجب والمندوب والمباح - وهو ما استوى طرفاه - أي فعله وتركه.

[802] وقوله: (ودع ما لم يبح) أي: واترك ما لم يبح لك فعله وهو المنهي عنه بأن كان محرما أو مكروها أو خلاف الأولى.

[803] قوله: (فتابع الصالح ممن سلفا) أي: فتابع في عقائدك وأقوالك وأفعالك الفريق الصلاح ممن سلف كقوله - عليه الصلاة والسلام: (( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ ) )وهذا كناية عن شدة التمسك بها.

[854] والصالح: هو القائم بحقوق الله وحقوق العباد، وهذا أندر من الكبريت الأحمر، ويطلق الصالح على النبي كما يطلق على الولي إلا أن الصلاح في الأنبياء أكمل منه في الأولياء.

[855] قوله: (وجانب البدعة ممن خلفا) أي: واترك البدعة المذمومة ممن جاء بعد خواص الصحابة وعلمائهم. وقد علمت أن البدعة تعتريها الأحكام الخمسة. والحاصل أن كل ما وافع الكتاب والسنة أو الإجماع أو القياس فهو سنة. وما خرج عن ذلك فهو بدعة مذمومة.

[856] قوله: (هذا) مفعول لمحذوف أي افهم هذا أو مبتدأ والخبر محذوف،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت