20 -مثال هذا الحج والصلاة ... كذا الصيام فادر والزكاة [126 - 131]
[126] قوله: (مثال هذا ... ) الخ هذا من باب تنزيل الجزئيات على الكليات، ولذا عبر بالمثال الذي هو جزئي يذكر الإيضاح القاعدة، واسم الإشارة عائد على العمل وقد ترك المصنف أحد الأركان الخمسة وهو النطق بالشهادتين، وإنما تركه لتقدم بيانه كما يفيده كلام الشارح، لكن قد يقال: إنه سبق من حيث مدخليته في الإيمان وهذا غير المراد هنا.
واعلم أن المدار في الإسلام على الإذعان للمذكورات، وهذا ظاهر في غير النطق، وأما هو فلا بد من حصوله، ثم هو يفيد الإذعان له ولغيره ضرورة أن ذلك لا يخرج عن الإذعان برسالة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فبالجملة كلمة الشهادتين تكفي عن نفسها يخرج وغيرها، فهي كالشاة من الأربعين تزكي نفسها وغيرها.
قوله: (الحج) قدمه لضرورة النظم وإن كانت الصلاة أفضل منه، فإن بعضهم يكفر بتركها كسلا بعد أمر الإمام، بل الصيام أفضل من الحج على المعتمد.
الحج تعريفه
وهو لغة: مطلق القصد، وشرعا قصد الكعبة للنسك المشتمل على الوقوف بعرفة.
متى فرض الحج
وقد اختلف في أي سنة فرض، فقيل: فرض قبل الهجرة ونزول قوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ .. الآية} [آل عمران: 97] بعدها إنما هو للتأكيد، وقيل: فرض بعد الهجرة وعليه فقيل: في الخامسة،