وقيل: في السادسة وصححه الشافعية، وقيل: في السابعة، وقيل: في الثامنة، وقيل: في التاسعة وصححه ابن الكمال.
وسئل الشبراملسي عن قول الشخص لمن لم يحج: يا حاج فلان تعظيما له هل يحرم أو يجوز؟ فأجاب بالتحريم لأنه كذب، نعم إن قصد المعنى اللغوي كأن أراد: يا قاصد التوجه إلى كذا جاز.
[128] الصلاة: تعريفها
قوله: (الصلاة) هي لغة: الدعاء مطلقا، وقيل: بخير، وشرعا: أقوال وأفعال مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم بشرائط مخصوصة، وهي إما مأخوذة من الوصل لأنها وصلة بين العبد وربه، وإما مأخوذة من (صليت العود بالنار) إذا قومته بها لأنها تقيم العبد على طاعة الله تعالى وتنهاه عن خلافه، قال الله تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} [العنكبوت: 45] وقد روي أن فتى من الأنصار كان يصلي الصلوات الخمس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يدع شيئا من الفواحش إلا ارتكبه، فوصف لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (إن صلاته ستنهاه يوما ما) فلم يلبث أن تاب وحسنت توبته، فقال صلى الله عليه وسلم: (ألم أقل لكم إن صلاته ستنهاه يوما ما؟) وقال بعض المفسرين: الصلاة عرس الموحدين فإنه يجتمع فيها ألوان العبادة، كما أن العرس يجتمع فيه ألوان الطعام، فإذا صلى العبد ركعتين يقول الله تعالى: (عبدي مع ضعفك أتيت بألوان العبادة قياما وركوعا وسجودا وقراءة وتهليلا وتحميدا وتكبيرا وسلاما فأنا مع جلالتي وعظمتي لا يجمل مني أن أمنعك جنة فيها ألوان النعيم أوجبت لك الجنة بنعيمها كما عبدتني بألوان العبادة، وأكرمك برؤيتي كما عرفتني بالوحدانية فإني لطيف أقبل عذرك، وأقبل الخير منك برحمتي فإني أجد من أعذابه من الكفار بالنار وأنت لا تجد إلها غيري يغفر سيئاتك، عندي لك بكل ركعة قصر في الجنة وحوراء، وبكل سجدة نظرة إلى وجهي)
واعلم أن الصلاة فرضت قبل الهجرة بسنة، والأرجح أنه لم يفرض عليه صلى الله عليه وسلم قبلها