المصنف (لرسل ربه) لأن التقدير الخاتم للرسل لرسل ربه. قلت: يدفع ذلك بارتكاب التجريد بأن يراد بالعاقب الخاتم فقط.
[43] قوله: (لرسل) بسكون السين للوزن، وإن جاز في غير ما هنا الضم أيضا، فإن قيل: كما أنه صلى الله عليه وسلم خاتم للرسل هو خاتم للأنبياء، فلم اقتصر المصنف على الأول مع أنه لا يلزم من ختمه للرسل ختمه للأنبياء إذ لا يلزم من ختم الأخص ختم الأعم؟ أجيب بثلاثة أجوبة:
الأول: أن المراد بالرسل الأنبياء فقد أطلق الخاص وأراد العام مجازا مرسلا. الثاني: أن في الكلام اكتفاء، والتقدير: لرسل ربه وأنبيائه، على حد قوله تعالى: {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} [النحل: 81] أي والبرد.
الثالث: ما قاله الشيخ الملوي من حمله على ما تقدم عن السعد من تساوي الرسول والنبي؛ وإنما اختار التعبير بالرسل لأنه أمدح، فإن الرسالة أشرف من النبوة لجميعها بين الحق والخلق، خلافا للعز بن عبد السلام في قوله بأن النبوة أفضل، معللا بأن فيها الانصراف من حضرة الخلق إلى الحق، والرسالة فيها الانصراف من حضرة الحق إلى الخلق، ورد بأن الرسالة فيها الجمع بينهما كما علمت.
قوله: (ربه) أي: خالقه أو مالكه أو نحوه ذلك من معاني الرب المنظومة في قول الشيخ السجاعي: