فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 338

17 -وكل ما جاز عليه العدم ... عليه قطعا يستحيل [109 - 110]

[109] قوله: (وكل ما جاز عليه العدم) أي كل الذي، أوكل شيء جاز عليه العدم: يعني الفناء.

[110]دليل حدوث العالم

وقوله: (عليه قطعا يستحيل القدم) أي على ما جاز عليه العدم يمتنع القدم جزما من غير تردد، وقد أشار المصنف إلى قياس تركيبه هكذا: العالم من عرشه لفرشه جائز عليه العدم، وكل ما جاز عليه العدم استحال عليه القدم، فينتج هذا القياس: أن العالم من عرشه لفرشه استحال عليه القدم فثبت حدوثه، وإذا ثبت حدوثه فلا بد له من محدث، وهو المطلوب؛ لأن أصل الكلام في النظر الموصل لمعرفة الله تعالى، فطوى المصنف الصغرى لفهمها من الاستدراك، وذكر الكبرى بقوله: (وكل ما جاز عليه العدم .. الخ) والحاصل أنك تثبت أولا حدوث الأعراض بمشاهدة تغيرها من عدم إلى وجود وعكسه، فتقول: الأعراض شوهد تغيرها من عدم إلى وجود وعكسه، وكل ما هو كذلك فهو حادث ينتج أن الأعراض حادثة، ثم تثبت حدوث الأجرام واستحالة القدم عليها بملازمتها للأعراض الحادثة فتقول: الأجرام ملازمة للأعراض الحادثة، وكل ما كان كذلك فهو حادث ويستحيل عليها القدم، فينتج أن

المطالب السبعة تعريفها

الأجرام حادثة ويستحيل عليها القدم. واعلم أن لهم هنا مطالب سبعة نظمها بعضهم بقوله:

زيد ما قام ما انتقل ما كمنا ... ما انفك لا عدم قديما لا حنا

فقوله: (زيد) رد لقول الفلاسفة لا نسلم ثبوت زائد على الأجرام حتى يصح الاستدلال به على حدوث الأجرام، ودليل ثبوت الزائد الذي هو العرض: المشاهدة وقوله: (م قام) بحذف ألف (ما) للوزن، رد لقولهم: لا نسلم عدم العرض لجواز أنه ينتقل من جرم إلى جرم آخر، ودليل أنه لا ينتقل: أنه لو انتقل لكان بعد مفارقة الأول وقبل وصول الثاني قائما بنفسه، وقد بطل قبل ذلك. وقوله: (ما كمنا) رد لقولهم: لا نسلم عدم العرض لجواز أنه كمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت