101 -فالسيئات عنده بالمثل ... والحسنات ضوعفت بالفضل [640 - 643]
[640] قوله: (فالسيئات عنده بالمثل) أي جزاؤها عنده تعالى مقدر بمثلها إن جزاه عليها، وله ان يعفو إن لم تكن كفرا، وإلا خلّد في النار.
[641] والسيئات: جمع سيئة: وهي ما يذم فاعله شرعا، صغيرة كانت أو كبيرة، وسميت سيئة؛ لأن فاعلها يساء عند المقابلة عليها يوم القيامة، والمارد التي عملها العبد حقيقة أو حكما بأن طرحت عليه لظلامة الغير بعد نفاد حسناته فإنه يؤخذ من حسنات الظالم ويعطى للمظلوم، فإذا نفدت حسنات الظالم طرح عليه من سيئات المظلوم ثم قذف بالظالم في النار.
[642] وقوله: (والحسنات ضوعفت بالفضل) أي: ضاعفها الله تعالى بفضله لا وجوبا عليه.
الحسنة: تعريفها
والحسنات: جمع حسنة: وهي ما يمدح فاعله شرعا، وسميت حسنة لحسن وجه صاحبها عند رؤيتها يوم القيامة. والمراد: الحسنات المقبولة الأصلية المعمولة للعبد، أو ما في حكمها بأن عملها عنه غيره كما إذا تصدق غيرك عنك بصدقة لا المأخوذة في نظير ظلامة، فخرج بالمقبولة: المردودة بنحو رياء فلا ثواب فيها أصلا، وبالأصلية: الحاصلة بالتضعيف فلا تضاعف ثانيا، وبالمعمولة أو ما في حكمها: الحسنة التي هم بها فتكتب واحدة من غير تضعيف، وكذلك من إذا صمم على المعصية ثم تركها فله حسنة من غير مضاعفة.
وبقولنا: (( لا المأخوذة في نظير ظلامة ) )الحسنة التي يأخذها المظلوم من ظالمه فلا تضاعف.
[643] والتضعيف من خصائص الأمة المحمدية
والتضعيف من خصائص هذه الأمة. وأما غيرها من الأمم فكانت حسنتهم بواحدة، وأقل مراتب التضعيف عشرة، وقد تضاعف إلى سبعين إلى سبعمائة أو أكثر من غير انتهاء إلى حد تقف عنده، وتفاوت مراتب التضعيف بحسب ما يقترن بالحسنة من الإخلاص وحسن النية.