فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 338

40 -وكل نص أوهم التشبيها ... أوله أو فوض ورم تنزيها [257 - 266]

[257] قوله: (وكل نص ... ) الخ يصح قراءة (كل) بالرفع مبتدأ، وجملة (أوله) خبر وبالنصب مفعول لفعل محذوف يفسره المذكور من باب الاشتغال، والمراد بالنص هنا: ما قابل القياس والاستنباط والإجماع، وهو الدليل من الكتاب والسنة سواء كان صريحا أو ظاهرا وليس المراد به ما قابل الظاهر وهو ما أفاد معنى لا يحتمل غيره، إذ لو كان هذا هو المراد لم يكن تأويله.

[258] وقوله: (أوهم التشبيها) أي: أوقع في الوهم صحة القول به بحسب ظاهره، والمراد من التشبيه المشابهة لا فعل الفاعل.

[259]مذهب الخلف وتاريخهما

وقوله: (أوله) أي: احمله على خلاف ظاهره مع بيان المعنى المراد، فالمراد: أوله تأويلا تفصيليا بأن يكون فيه بيان المعنى المراد كما هو مذهب الخلف: وهم من كانوا بعد الخمسمائة وقيل: من بعد القرون الثلاثة.

[260] مذهب: تاريخه والمقارنة بينه وبين مذهب الخلف

وقوله: (أو فرض) أي: بعد التأويل الإجمالي الذي هو صرف اللفظ عن ظاهره، فبعد هذا التأويل فوض المراد من النص الموهم اليه تعالى على طريقة السلف: وهم من كانوا قبل الخمسمائة، وقيل القرون الثلاثة: الصحابة، والتابعون، وأتباع التابعين، وطريقة الخلف أعلم وأحكم، لما فيها من مزيد الإيضاح والرد على الخصوم، وهي الأرجح، ولذلك قدمها المصنف، وطريقة السلف أسلم لما فيها من السلامة من تعيين معنى قد يكون غير مراد له تعالى.

[261] وقوله: (ورم تنزيها) أي: واقصد تنزيها له تعالى عما لا يليق به مع تفويض علم المعنى المراد، فظهر مما قررناه اتفاق السلف والخلف على التأويل الإجمالي، لأنهم يصرفون الموهم عن ظاهره المحال عليه تعالى، لكنهم اختلفوا بعد ذلك في تعيين المراد من ذلك في تعيين المراد من ذلك النقص وعدم التعيين، بناء على الوقف على قوله تعالى: {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} [آل عمران: 7] فيكون معطوفا على لفظ الجلالة، وعلى هذا فنظم الآية هكذا {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} [آل عمران: 7] وجملة {يقولون ءامنا به .. } حينئذ مستأنفة لبيان سبب التماس التأويل، أو على قوله: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ} [آل عمران: 7] وعلى هذا فقوله: {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} [آل عمران: 7] الخ استئناف، وذكر مقابله في قوله تعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ} [آل عمران: 7] الخ أي كالمجسمة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت