فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 338

لمن منعها. قال عبد المطلب:

وانصر على آل الصليب ... وعابديه اليوم آلك

تعريف الآل

واعلم أن الآل له معان باعتبار المقامات، وربما جعلت أقوالا وليس بحسن، ففي مقام الدعاء كما هنا: كل مؤمن ولو عاصيا، لأن العاصي أشد احتياجا للدعاء من غيره، وفي مقام المدح: كل مؤمن تقي، أخذا مما ورد (آل محمد كل تقي) وإن كان ضعيفا، وأما (أنا جد كل تقي) فلم يرد، وفي مقام الزكاة: بنو هاشم وبنو المطلب عندنا معاشر الشافعية، وبنو هاشم فقط عند السادة المالكية كالحنابلة، وخصت الحنيفة فرقا خمسة: آل علي، وآل جعفر، وآل عقيل، وآل العباس، وآل الحارث.

قوله: (وصحبه) خصهم مع دخولهم في الآل بالمعنى الأعم لمزيد الاهتمام، والتحقيق أن (صحبا) ليس جمعا لصاحب بل اسم جمع وإن كان له واحد من لفظه وهو صاحب، وهو لغة: من طالت عشرتك به، والمراد به هنا الصحابي: وهو من اجتمع بنبينا صلى الله عليه وسلم مؤمنا به بعد البعثة في محل التعارف بأن يكون على وجه الأرض وإن لم يره أو لم يرو عنه شيئا أو لم يميز على الصحيح.

وأما قولهم: (ومات على الإسلام) فهو شرط لدوام الصحبة لا لأصلها، فإن ارتد والعياذ بالله ومات مرتدا فليس بصحابي كعبد الله ابن خطل، وأما من عاد إلى الإيمان كعبد الله بن أبي السرح فتعود له الصحبة لكن مجردة عن الثواب عندنا معاشر الشافعية، واشتهر أنها لا تعود عند المالكية، لكن المصرح به في كتبهم التردد، وحينئذ فلا مانع من الرجوع في ذلك لمذهب الشافعية على ما كان يرتضيه بعض أشياخهم، وفائدة عودها التسمية والكفاءة فيسمى صحابيا ويكون كفؤا لبنت الصحابي، ويدخل في الصحابي ابن أم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت