فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 338

99 -وفي إعادة العرض قولان ... ورجحت إعادة الأعيان [633 - 635]

[633]إعادة الأجسام للحساب

[633] قوله: (وفي إعادة العرض قولان) لما اختلف القائلون بإعادة الجسم في إعادة العرض الذي كان قائما به في الدنيا أشار إلى ذلك الاختلاف بقوله: (( وفي إعادة العرض قولان ) )فالقول الأول: هو مذهب الأكثرين وإليه مال إمامنا الأشعري إنه يعاد حين إعادة الجسم، لا فرق في ذلك بين العرض الذي يطول بقاؤه كالبياض، وبين غيره كالصوت. ولا فرق في ذلك أيضا بين ما هو مقدور للعبد كالضرب، وبين غيره كالعلم، ولا يلزم أن تكون إعادته بالتلبس به كما كان في الدنيا، بل ما كان من الأعراض الملازمة للذات من بياض ونحوه وطول ونحوه، فإنه يعاد متعلقا بها وما كان من غير ذلك كضرب وكفر وبقية المعاصي وصلاة وصوم وبقية الطاعات فإنه يعاد مصورا بصورة جسمية، لكن الحسنات في صورة حسنة والسيئات في صورة قبيحة، هذا هو الظاهر، والتفويض في مثل هذه المواطن أحسن.

[634] فإن قيل: يلزم على ذلك اجتماع المتنافيات كالطول والقصر والكبر والصغر. أجيب بأن إعادة العرض ليست دفعية بل على التدريج حسبما كانت في الدنيا، لكن يمر عليه جميع الأعراض كلمح البصر، وربك على كل شيء قدير.

والقول الثاني: امتناع إعادته مطلقا، فيوجد الجسم بعرض آخر فإنه لا ينفك عقلا عن عرض، وإلى هذا ذهب بعض أصحابنا أيضا.

[635] قوله: (ورجحت إعادة الأعيان) أي ورجح جماعة من العلماء إعادة الأعراض بأعيانها. أي بأشخاصها وأنفسها فالمراد بالأعيان: الأشخاص والأنفس: أي شخص العرض ونفسه، فيعاد العرض الذي كان في الدنيا لا عرض آخر مغاير له، بل يعاد بعينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت