فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 338

98 -محضين لكن ذا الخلاف خصا ... بالأنبيا ومن عليهم نصّا [629 - 632]

[629] وقوله: (محضين) صفة (( عدم، وتفريق ) )أي عدم محض وتفريق محض، فمعنى محضية العدم: خلوصه من شائبة الوجود لجزء ما، ومعنى محضية التفريق: خلوصه من شائبة الاتصال في أجزائه. ودفع المصنف بذلك توهم أن المراد بالعدم عند القائلين به العدم العرفي الصادق بوجود جزء ما من أجزائه، وأن المراد التفريق عند القائلين به التفريق العرفي الصادق باتصال بعض أجزائه.

[630] قوله: (لكن ذا الخلاف خصا) بألف الإطلاق، وهذا استدراك على إطلاق الخلاف السابق، وفي التعبير بالتخصيص تسمح، لأن التخصيص من عوارض العموم، والتقييد من عوارض الإطلاق، فالمعنى لكن هذا الخلاف قيد العلماء إطلاقه.

[631] وقوله: (بالأنبيا) أي بسبب إخراج الأنبياء منه، فإن الأرض لا تأكل أجسامهم ولا تبلى أبدانهم اتفاقا فالخلاف في غيرهم وغير من ألحق بهم ممن سيأتي.

[632] وقوله: (ومن عليهم نصا) بألف الإطلاق: أي ومن نص الشارع على أن الأرض لا تأكل أجسامهم كالشهداء، والمراد بهم: كل مقتول على الحق ولو لم يكن من شهداء المعركة وكالمؤذنين احتسابا: أي ادخارا لثواب ذلك عند الله تعالى لا لأجرة، وكالعلماء العاملين، وحملة القرآن الملازمين لتلاوته العاملين بما فيه المعظمين له بضبط لسانهم وطهارتهم وآدابهم، إلى غير ذلك مما نقل عن الشارح فإن المسألة توقيفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت