[455] قال السعد: ولا قاطع في هذه المقامات.
[456] ولذلك قال تاج الدين ابن السبكي ليس تفضيل البشر على الملك مما يجب اعتقاده ويضر الجهل به، والسلامة في السكوت عن هذه المسألة، والدخول في التفضيل بين هذين الصنفين الكريمين على الله تعالى من غير دليل قاطع دخول في خطر عظيم وحكم في مكان لسنا أهلا للحكم فيه.
واعلم أن الملائكة أجسام لطيفة نورانية قادرة على التشكل بأشكال مختلفة في أشكال حسنة، شأنها الطاعة ومسكنها السموات غالبا، ومنهم من يسكن الأرض، يسبحون الليل والنهار لا يفترون ولا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، لا يوصفون بذكورة ولا بأنوثة، فمن وصفهم بذكورة فسق، ومن وصفهم بأنوثة كفر لمعارضته قوله تعالى: {وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا} [الزخرف: 19] وأولى بالكفر من قال: خناثى، لمزيد التنقيص.