56 -للمؤمنين إذ بجائز علّقت هذا وللمختار دنيا ثبت [373 م - 490]
[474] قوله: (للمؤمنين) متعلق بـ (ينظر) لتضمنه معنى الانكشاف، فلا يرد ما يقال إن (( نظر ) )إذا كان بمعنى (( أبصر ) )يتعدى بإلى.
[374] والمراد بالمؤمنين: ما يشمل المؤمنات، ففيه تغليب، فإنهن يرينه تعالى على الصحيح، وعمومه يشمل الملائكة. قال السيوطي: وهو الأقوى.
[375] الرؤية: رؤية الله عز وجل في الآخرة
وقيل: لا رؤية للملائكة أصلا. وقيل: إن جبريل يراه تعالى دون سائر الملائكة، ويشمل أيضا مؤمني الجن فيحصل لهم الرؤية في الموقف مع سائر المؤمنين قطعا وفي الجنة على الراجح، ويشمل أيضا مؤمني الأمم السابقة، ولابن أبي حمزة فيهم احتمالان. قال: والأظهر مساواتهم لهذه الأمة في الرؤية، ويشمل أيضا أهل الفترة على القول بناجاتهم وإن غيروا وبدلوا، ويخرج بالمؤمنين الكفار والمنافقون، فلا يرونه تعالى على الراجح لقوله تعالى: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} [المطففين: 15] ولأنهم ليسوا من أهل الإكرام والتشريف، وقيل: إنهم يرونه ثم يحجبون، فتكون الحجبة حسرة عليهم.
[376] قال الجلال: وله شواهد رويناها عن الحسن البصري، ولا يراه سائر الحيوانات غير العقلاء حتى الحيوانات التي تدخل الجنة مثل ناقة صالح وكبش إسماعيل كما هو ظاهر كلامهم ومحل الرؤية الجنة بلا خلاف فيراه أهلها في مثل يوم الجمعة والعيد، ويراه خواصهم كل يوم بكرة وعشيا، وبعضهم لا يزال مستمرا في الشهود حتى قال أبو يزيد البسطامي: إن الله خواص من عباده لو حجبهم في الجنة عن رؤيته ساعة لاستغاثوا من الجنة ونعيمها كما يستغيث أهل النار من النار وعذابها.
[377] وأما في عرصات القيامة كالموقف، فالصحيح وقوعها أيضا، لأنه ورد في السنة ما يقتضي وقوعها لهم فيها، ففي الحديث (( ينادي إذا كان يوم القيامة، لتلزم كل أمة معبودها، فتقول هذه الأمة: هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا، فيظهر لهم على الوجه الذي لا يعرفونه بأن يدخل عليهم غلطا في كشفهم وإلا فهو تعالى منزه عن أن يتصف بما لا يليق به فيقول: أنا ربكم. فيقولون: نعوذ بالله منك لست ربنا، فيتجلى لهم تجليا لائقا بحال المقام ويكشف عن الساق، ويقول: إنا ربكم، فيراه المؤمنون كما