فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 338

27 -وقدرة إرادة وغايرت ... أمرا وعلما والرضا كما ثبت [168 - 177]

[168] قوله: (وقدرة) لما تكلم على الصفة النفسية وعلى الصفات السلبية شرع يتكلم على صفات المعاني مقدما لها على الصفات المعنوية لكونها كالأصل لها والإضافة في صفات المعاني للبيان، فالمراد الصفات التي هي المعاني، ويصح أن تكون على معنى (من) كما نص عليه السكتاني وسيدي يحيى الشاوي، وقد نص عليه أيضا في شارح الوسطى، فالمعنى صفات من المعاني باعتبار المعاني من حيث هي الشاملة لكل موجود من صفات القديم والحادث كالبياض ونحوه، ووقع في بعض العبارات: ولا يصح أن تكون على معنى (من)

قال العلامة الأمير: ولا وجه له فلعه تحريف اهـ، والمعاني: جمع معنى، وهو لغة: ما قابل الذات، فيشمل النفسية والسلبية، واصطلاحا: كل صفة قائمة بموصوف موجبة له حكما، ككونه قادرا فإنه لازم للقدرة، وفي الحقيقة المعاني والمعنوية متلازمان، لكنهم لاحظوا الوجودي أصلا لغيره.

[169]القدرة: تعريفها

وبدأ المصنف من صفات المعاني بالقدرة لظهور تأثيرها فقال: (وقدرة) أي وواجب له قدرة، فهو معطوف على الوجود، وهي لغة: القوة والاستطاعة كما قاله المؤلف في كبيره، وعرفا: صفة أزلية قائمة بذاته تعالى يتأتى بها إيجاد كل ممكن وإعدامه على وفق الإرادة، وهذا رسم لا حد حقيقي، وهكذا سائر التعارف المذكورة للصفات، لأنه لا يعلم كنه ذاته وصفاته أي حقيقة ذلك إلا هو، وفى قولنا: يتأتى بها إيجاد كل ممكن وإعدامه، إشارة إلى تعلقها الصلوحي القديم، ويقال له الصلاحي القديم: وهو صلاحيتها في الأزل للإيجاد والإعدام فيما لا يزال، وتتعلق بعدمنا فيما لا يزال قبل وجودنا وباستمرار الوجود بعد العدم، وباستمرار العدم بعد الوجود تعلق قبضة في هذه الثلاثة، بمعنى أن الممكن في قبضة القدرة، فإن شاء الله أبقاه على عدمه أو على وجوده، وإن شاء أوجده أو أعدمه، وتتعلق بإيجادنا بالفعل بعد العدم السابق، وبإعدامنا بالفعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت