والسمع والبصر والجلد والأرض والليل والنهار والحفظة الكرام، ولا ينال شيء مما ذكر الأنبياء والأولياء ولا سائر الصلحاء لقوله تعالى: {لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ} [الأنبياء: 103] فهم آمنون من عذاب الله، لكنهم يخافون ربهم خوف إجلال وإعظام.
[662] قوله: (حق) أي ثابت لا محالة، فيجب الإيمان به لوروده في الكتاب والسنة وإجماع المسلمين عليه، وكذا يجب الإيمان بعلاماته المتواترة.
فمن علاماته الصغرى ما قد وقع ومنها ما لم يقعن وعلاماته الكبرى عشرة، أولها: ظهور المهدي. ثم خروج الدجال. ثم نزول عيسى ابن مريم. ثم خروج يأجوج ومأجوج. وخروج الدابة التي تكتب بين عيني المؤمن مؤمنا فيضيء وجهه، وبين عيني الكافر كافرا فيسودّ وجهه.
وطلوع الشمس من مغربها. وظهور الدخان يمكث في الأرض أربعين يوما يخرج من أنف الكافر وعينيه وأذنيه ودبره حتى يصير كالسكران، ويصيب المؤمن منه كهيئة الزكام. وخراب الكعبة على أيدي الحبشة بعد موت عيسى. ورفع القرآن من المصاحف والصدور. ورجوع أهل الأرض كلهم كفارا.
[664] ما يخفف هول القيامة
وقوله: (فخفف يا رحيم واسعف) بوصل الهمزة للضرورة فإنها همزة قطع: أي فخفف يا رحيم هَوْله وأعنا عليه. ومن أسباب تخفيفه والإعانة عليه: قضاء الحوائج للمسلمين وتفريج الكرب عنهم، وإشباع الجائع، وإيواء ابن السبيل.