الإصبع في حركة الخاتم. أو مع الطبع بأن يكون الباري طبيعة تنشأ عنه الخلائق من غير اختيار مع التوقف على وجود الشروط وانتفاء الموانع كالنار فإنها تؤثر بطبعها عندهم في الإحراق مع وجود شرط المماسة وانتفاء مانع البلل.
ونحن نقول: المؤثر في الإحراق هو الله تعالى، ولا تأثير للنار أصلا، وهذا كله ضد الإرادة. والجهل وما في معناه كالظن والشك والوهم والنوم، وهذا ضد العلم، والموت وهو ضد الحياة، والبكم النفسي وهو ضد الكلام والعمى وهو ضد البصر، وكونه عاجزا ... الى آخرها على القول بالأحوال.
وقوله: (كالكون في الجهات) أي: ككونه تعالى في جهة من الجهات الست؛ وهذا مثال من أمثلة المماثلة للحوادث. ويقاس عليه باقي أمثلة المماثلة بل وباقي صور المستحيل، كما أشار إليه المصنف بالكاف. واعلم أن معتقد الجهة لا يكفر كما قاله العز بن عبد السلام، وقيده النووي: بكونه من العامة، وابن أبي جمرة بعسر فهم نفيها، وفصّل بعضهم فقال: إن اعتقد جهة العلوّ لم يكفر، لأن جهة العلو فيها شرف رفعة في الجملة وإن اعتقد جهة السفل كفر، لأن جهة السفل خسة ودناءة.