فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 338

41 -ونزه القرآن أي كلامه ... عن الحدوث واحذر انتقامه [267 - 273]

[267]القرآن كلام الله تعالى

قوله: (ونزه القرآن .. ) الخ أي: واعتقد أيها المكلف تنزه القرآن بمعنى كلامه تعالى عن الحدوث، خلافا للمعتزلة القائلين بحدوث الكلام، زعما منهم أن من لوازمه الحروف والأصوات، وذلك مستحيل عليه تعالى، فكلام الله تعالى عندهم مخلوق، لأن الله خلقه في بعض الأجرام، ومذهب أهل السنة أن القرآن بمعنى الكلام النفسي ليس بمخلوق، وأما القرآن بمعنى اللفظ الذي نقرؤه فهو مخلوق، لكن يمتنع أن يقال: القرآن مخلوق ويراد به اللفظ الذي نقرؤه إلا في مقام التعليم، لأنه ربما أوهم أن القرآن بمعنى كلامه تعالى مخلوق، ولذلك امتنعت الأئمة من القول بخلق القرآن.

[268] امتحان كثير من أهل السنة بخلق القرآن

وقد وقع في ذلك امتحان كبير لخلق كثير من أهل السنة. فخرج البخاري فارا وقال: اللهم اقبضني إليك غير مفتون، فمات بعد أربعة أيام. وسجن عيسى بن دينار عشرين سنة، وسئل الشعبي فقال: أما التوراة والإنجيل والزبور والفرقان فهذه الأربعة حادثة، وأشار إلى أصابعه، فكانت سبب نجاته، واشتهرت أيضا عن الإمام الشافعي، وحبس الإمام أحمد وضرب بالسياط حتى غشي عليه.

[269] ويذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للإمام الشافعي في المنام: بشر أحمد بالجنة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت