فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 338

بلوى تصيبه في خلق القرآن؛ فأرسل له كتابا ببغداد، فلما قرأه بكى ودفع للرسول قميصه الذي يلي جسده وكان عليه قميصان، فلما دفع للشافعي غسله وادهن بمائه.

[270] وهل القرآن بمعنى اللفظ المقروء أفضل، أو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم؟ تمسك بعضهم بما يروى: كل حرف خير من محمد وآل محمد، لكنه غير محقق الثبوت. والحق أنه صلى الله عليه وسلم أفضل؛ لأنه أفضل من كل مخلوق، كما يؤخذ من كلام الجلال المحلي على البردة، ويؤيده أنه فعل القارئ والنبي صلى الله عليه وسلم أفضل من القارئ وجميع أفعاله، والأسلم الوقف عن مثل هذا، فأنه لا يضر خلو الذهن عنه اهـ ملخصا من حاشية الشيخ الأمير.

[271] قوله: (أي كلامه) تفسير للقرآن، فالمراد منه هنا كلامه تعالى، ولما كان الأكثر إطلاق القرآن على اللفظ المقروء، دفع توهم ذلك بتفسيره بكلامه تعالى، فالقرآن يطلق على كل من النفسي واللفظي، والأكثر إطلاقه على اللفظي، وأما كلامه الله فيطلق أيضا على كل من النفسي واللفظي والأكثر إطلاقه على النفسي، وتقدم في مبحث الكلام زيادة، فارجع إليه إن شئت.

[272] قوله: (عن الحدوث) أي: الوجود بعد العدم، فليس مخلوقا بل هو صفة ذاته العلية، خلافا للمعتزلة في قولهم بأنه مخلوق وليس صفة ذاته العلية، وإنما عبر بالحدوث مع أن المشهور بين القوم التعبير بالخلق لضرورة النظم، أو للرد على محمد البلخي من المعتزلة القائل بأن كلام الله تعالى محدث وليس بمخلوق، زعما منه أن قولنا مخلوق يوهم أنه كذب يتعالى الله تعالى عنه، وورد بأن الحدوث مثل الخلق، فهو كمن هرب من المطر ووقف تحت الميزاب اهـ. مصنف في صغيره.

[273] قوله: (واحذر انتقامه) أي: وخف انتقام الله منك إن قلت بحدوثه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت