فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 338

76 -وخيرهم من ولي الخلافه ... وأمرهم في الفضل كالخلافه [491 - 493]

77 -يليهم قوم كرام برره ... عدتهم ستّ تمما العشره [493 - 498]

[491]فضل الخلفاء الراشدين

وقوله: (وخيرهم من ولي الخالفة) أي وأفضل الصحابة النفر الذي ولي الخلافة العظمى وهي النيابة عن النبي صلى الله عليه وسلم في عموم مصالح المسلمين، وقد قدر رسول الله صلى الله عليه وسلم مدتها بقوله: (( الخالفة بعدي ثلاثون - أي سنة - ثم تصير ملكا عضوضا ) )أي ذا عض وتضييق، لأن الملوك يضرون بالرعية حتى كأنهم يعضون عضّا، فالمراد أنه ذو تضييق ومشقة على الرعية.

[492] مدة تولي كل خلاف

والنفر الذي ولي الخالفة العظمى: الخلفاء الأربعة، فتولاها أبو بكر رضي الله عنه سنتين وثلاثة أشهر وعشرة أيام، وتولاها عمر رضي الله عنه عشر سنين وستة أشهر وثمانية أيام. وتولاها عثمان رضي الله عنه إحدى عشرة سنة، وأحد عشر شهرا وتسعة أيام. وتولاها علي رضي الله عنه وكرم الله وجهه أربع سنين وتسعة أشهر وسبعة أيام، فالمجموع تسعة وعشرون سنة وستة أشهر وأربعة أيام، فلم تكمل المدة التي قدرها النبي صلى الله عليه وسلم إلا بأيام الحسن بن علي رضي الله عنهما. كذا حرره السيوطي، ولذا قال معاوية: أنا أول الملوك، وإلى هذا التفصيل ذهب الجمهور خلافا لما نقله المازري عن طائفة من عدم المفاضلة بين الصحابة.

[493] قوله: (وأمرهم في الفضل كالخلافة) أي: وشأن الخلفاء الأربعة في ترتيبهم في الفضل بمعنى كثرة الثواب على حسن ترتيبهم في الخلافة عند أهل السنة، فأفضلهم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله عنهم، ويدل لذلك حديث ابن عمر: كنا نقول ورسول الله صلى الله عليه وسلم يسمع: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي فلم ينهنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت