فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 338

[489] والتابعي: من اجتمع بالصحابي اجتماعا متعارفا، ولا يشترط فيه طول الاجتماع كما في الصحابي مع النبي صلى الله عليه وسلم وهذا ما صححه ابن الصلاح والنووي وهو المعتمد، والطريقة المشهورة أنه: يشترط التمييز في التابعي دون الصحابي، والمعتمد عندنا: عدم اشتراطه في التابعي كما لا يشترط في الصحابي. وأفضل التابعين: أويس القرني، كما أن أفضل التابعيات: حفصة بنت سيرين، على خلاف في المسألة.

[490] وقوله: (فتابع لمن تبع) يفيد أن رتبة أتباع التابعين تلي رتبة التابعين من غير تراخ كبير كما مر في الذي قبله. وفي كلامه إظهار في مقام الإضمار، إذ كان مقتضي الظاهر أن يقول فتابع له، ويكون الضمير عائدا على التابعي، والأصل في الترتيب الذي أفاده كلام المصنف قوله صلى الله عليه وسلم: (( خير أمتي القرن الذي يلونني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ) )وظاهره أن ما بعد القرون الثلاثة سواء في الفضيلة، وذهب جماعة إلى تفاوت بقية القرون بالسبقية، فكل قرن أفضل من الذي بعده إلى يوم القيامة لحديث (( ما من يوم إلا والذي بعده شر منه، وإنما يسرع بخياركم ) )لكن قد ورد (( مثل هذه الأمة مثل المطر لا يُدرى أوله خير أو آخره ) )والعيان قاضٍ بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت