فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 338

110 -دارا خلود للسّعيد والشّقي ... معذّب منعّم مهما بقي [693 - 698]

[693] قوله: (دارا خلود) أي: دار إقامة مؤبدة ورد المصنف بذلك على الجهمية وهم منسوبون لجهم اسم رجل يقولون بفنائهما وفناء أهلهما وهم كفار، لمخالفتهم للكتاب والسنة.

[694]خلود المؤمنين في الجنة والكفار في النار

وقوله: (للسعيد والشقي) أي: فالجنة دار خلود للسعيد، وهو من مات على الإسلام وإن تقدم منه كفر، ودخل في السعيد عصاة المؤمنين فدار خلودهم الجنة فلا يخلدون في النار إن دخلوها، بل لا يدوم عذابهم فيها مدة بقائهم، لأنهم يموتون بعد الدخول بلحظة ما يعلم إلا الله مقدارها فلا يحيون حتى يخرجوا منها، والمراد بموتهم أنهم يفقدون إحساس ألم العذاب لا أنهم يموتون موتا حقيقيّا بخروج الروح، وبعضهم اختار أنهم يموتون حقيقة.

[695] خلود الكفار في النار

والنار دار خلود للشقي: وهو من مات على الكفر وإن عاش طول عمره على الإيمان، ودخل في الشقي: الكافر الجاهل، والمعاند، ومن بالغ في النظر فلم يصل إلى الحق وترك التقليد الواجب عليه ولا يدخل فيه أطفال المشركين، بل هم في الجنة على الصحيح من أقوال كثير ة فمنها: أنهم في النار، وقيل: على الأعراف إلى غير ذلك من الأقوال.

وأما أطفال المؤمنين ففي الجنة عند الجمهور، ومقابله أنهم في المشيئة، وأنكر ذلك القول، وهذا في غير أولاد الأنبياء، وأما أولاد الأنبياء ففي الجنة إجماعا، ولا فرق في السعيد والشقي بين الإنس والجن. ويدل على ما ذكر من أن الجنة دار خلود للسعيد، والنار دار خلود للشقي قوله تعالى: {فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ} [هود: 105] والمراد بالسموات والأرض في هذه الآية سقف النار وأرضها، وسقف الجنة وأرضها لا سماء الدنيا وأرضها لتبدلهما.

[696] وقوله: (معذب منعم) أي: فداخل النار معذب فيها بأنواع العذاب كالزمهرير والحيات والعقارب وغير ذلك، وداخل الجنة منعم فيها بأنواع النعيم وأعلاه رؤية وجه الله الكريم.

[696] وقوله: (مهما بقي) أي: مدة بقاء كل من الفريقين في إحدى الدارين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت