فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 338

81 -ومالك وسائر الأئمّه ... كذا أبو القاسم هداة الأمّه [514 - 523]

[514]فضل الأئمة

قوله: (ومالك) مبتدأ، قوله (( وسائر الأئمة ) )عطف عليه والخبر قوله: (( هداة الأمة ) )وأما قوله (( كذا أبو القاسم ) )فجملة معترضة بين المبتدأ والخبر. واعلم أنه لم يصح في الأئمة الأربعة حديث بالخصوص، وإنما ورد (( يوشك أن تضرب أكباد الإبل يطلبون العلم فلا يجدون أحدا أعلم من عالم المدينة ) )فحمل على الإمام مالك، فكانوا يزدحمون على بابه لطلب العلم. وقيل: هو كل عالم منها.

وورد (( عالم قريش يملأ طباق الأرض علما ) )فحمل على الإمام الشافعي. وقيل: هو ابن عباس. وورد (( لو كان العلم بالثريا لناله رجال من فارس ) )فحمل على أبي حنيفة وأصحابه وكل من هذه الأحاديث ظني.

[515] وقوله: (وسائر الأئمة) أي باقيهم. (وأل) في (الأئمة ) ) للعهد، والمعهود الأئمة الأربعة فقط، والأولى جعلها للكمال لا بقيد عهد الأربعة فقط، فيدخل الإمام الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس، والإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت، والإمام أحمد بن حنبل. والإمام الليث بن سعد، وداود الظاهري، فإنه كان جبلا في العلم، وما نقل عن إمام الحرمين من أنه لا يؤخذ بكلام الظاهرية ولا يعوّل عليهم، فمحمول على طائفة مخصوصة كابن حزم، ويدخل أيضا سفيان الثوري وكان يسمى أمير المؤمنين في الحديث وإسحاق بن راهويه، ومحمد ابن جرير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت