الطبري، وسفيان بن عيينة، وكان يقول: (( إذا كانت نفس المؤمن محبوسة عن مكانها في الجنة بدينه حتى يقضى عنه فكيف بصاحب الغيبة فإن الدين يقضى والغيبة لا تقضى ) )، وعبد الرحمن بن عمر الأوزاعى وكان يقول: ليس سعة من ساعات الدنيا إلا وتعرض على العبد يوم القيامة فالساعة التي لا يذكر الله فيها تتقطع نفسه عليها حسرات، فكيف إذا مرت ساعة مع ساعة ويوم مع يوم. والإمام أبو الحسن الأشعري وأبو منصور الماتريدي.
[516] وقوله: (كذا أبو القاسم) كذا: خبر مقدم، و (( أبو القاسم ) )مبتدأ مؤخر: أي مثل من ذكر في الهداية واستقامة الطريق أبو القاسم محمد الجنيد سيد الصوفية علما وعملا، ولعل المصنف رأي شهرته بهذه الكنية، ولو قال: (( جنيدهم أيضا هداة الأمة ) )لكان أوضح.
[518] وقد اختلف العلماء في التكنّي بأبي القاسم، فقال الإمام الشافعي: لا يجوز مطلقا، أي: سواء كان اسمه محمدا أو لا، قبل مفارقته، للدنيا أو بعدها. وقال الأئمة الثلاثة: يجوز بعد مفارقته صلى الله عليه وسلم الدنيا، وكان الجنيد رضي الله عنه على مذهب أبي ثور صاحب الإمام الشافعي فإنه كان مجتهدا اجتهادا مطلقا كالإمام أحمد.
[518] ومن كلام الجنيد الطريق إلى الله مسدود على خلقه إلا على المقتفين آثار الرسول صلى الله عليه وسلم.
[519] ومن كلامه أيضا: لو أقبل صادق على الله ألف ألف سنة ثم أعرض عنه لحظة كان ما فاته أكثر مما ناله.
[520] ومن كلامه أيضا: إن بدت ذرة من عين الكرم والجود ألحقت المسيء