فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 338

60 -ومثل ذا تبليغهم لما أتوا ... ويستحيل ضدها كما رووا [412 - 416]

[412] قوله: (ومثل ذا تبليغهم) أي: ومثل الواجب المتقدم: تبليغهم، وقد عرفت أن الوجوب هنا بالدليل الشرعي لا العقلي خلافا لما جرى عليه الشارح.

[413] وقوله: (لما أتوا) أي: جاءوا به عن الله تعالى، ففي كلامه حذف العائد المجرور مع انتقاء شرطه: وهو أن يجر بما جر به الموصول للضرورة، والمراد ما أتوا بقيد أن يكون مما أمروا بتبليغه للخلق بخلاف ما أمروا بكتمانه وما خيروا فيه، فالأقسام ثلاثة.

[414] التبليغ: وجوب التبليغ في حق الرسل

والدليل على وجوب تبليغهم عليهم الصلاة والسلام أنهم لو كتموا شيئا مما أمروا بتبليغه للخلق لكنّا مأمورين بكتمان العلم؛ لأن الله تعالى أمرنا بالاقتداء بهم، واللازم باطل لأن كاتم العلم ملعون؛ ولو جاز عليهم كتمان شيء لكتم رئيسهم الأعظم صلى الله عليه وسلم قوله تعالى: {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ} [الأحزاب: 37] وأصح محامله ما نقله من يعول عليه في التفسير عن علي بن الحسين من أن الله تعالى كان أعلم نبيه أن زينب ستكون من أزواجه، فلما شكاها إليه زيد قال له: أمسك عليك زوجك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت