فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 338

33 -فقدرة بممكن تعلقت ... بلا تناهي ما به تعلقت [223 - 228]

[223] قوله: (فقدرة ... ) الخ أي: إذا أردت معرفة تعلقات الصفات فأقول لك: قدرة ... الخ، فالفاء فاء الفصيحة. ولما طوى ذيل مباحث الصفات شرع في نشر مالها من التعلقات، والذي اعتمده المحققون أن التعلق للمعاني فقط. وقال بعض المتكلمين: للمنوية، ولم يقل أحد بأن التعلق للمعاني والمعنوية معا، وٍإلا لزم اجتماع مؤثرين على أثر واحد في القدرة والكون قادرا، والإرادة والكون مريدا، ولزم تحصيل الحاصل في العلم وكونه عالما وهكذا الباقي وعرفوا التعلق بأنه طلب الصفة أمرا زائدا على الذات يصلح لها.

[224] واعلم أن صفات المعاني من حيث التعلق وعدمه، ومن حيث عموم التعلق للواجبات والجائرات والمستحيلات وخصوصه بالممكنات أو بالموجودات أقسام أربعة:

الأول: ما يتعلق بالممكنات وهو القدرة والإرادة، لكن تعلق الأولى تعلق إيجاد وإعدام، وتعلق الثانية تعلق تخصيص.

والثاني: ما يتعلق بالواجبات والجائرات والمستحيلات وهو العلم والكلام، لكن تعلق الأول تعلق انكشاف، وتعلق الثاني تعلق دلالة.

والثالث: ما يتعلق بالموجودات وهو السمع والبصر والإدراك إن قيل به.

والرابع: ما لا يتعلق بشيء وهو الحياة، وقد ذكرها المصنف على هذا الترتيب كما ستراه، ومعرفة التعلقات غير واجبة على المكلف لأنها من غوامض علم الكلام كما نقله الشيخ البراوي عن سيدي محمد الصغير وذكره الشيخ الشنواني.

[225] قوله: (بممكن تعلقت) الجار والمجرور متعلق بالفعل بعده، وإنما قدمه عليه لإفادة الحصر، فكأنه قال: لا تتعلق إلا بممكن: أي بكل ممكن، فالمراد العموم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت