فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 338

97 -وقل يعاد الجسم بالتحقيق ... عن عدم وقيل عن تقريق [624 - 628]

[624] قوله: (وقل) أي قولا نفسيا أو عقليّا كما قاله في كبيره. وقال الشارح: قولا مطابقا لاعتقادك اهـ. ويغني عنه ما تقدم، فالمراد بالقول هنا: الاعتقاد.

[625] وقوله: (يعاد الجسم) أي يعيده الله تعالى بعينه، فالجسم الثاني المعاد هو الجسم الأول بعينه لا مثله، وإلا لزم أن المثاب أو المعذب غير الجسم الذي أطاع أو عصي، وهو باطل بالإجماع.

[626] وقوله: (بالتحقيق) متعلق (( بقل ) )أو (( بيعاد ) )فالمعنى على الأول قولا ملتبسا بالتحقيق الذي هو إثبات الحكم بالدليل في أشهر إطلاقاته، ففيه إشارة إلى أن هذا القول عن دليل لا من قبيل الرأي، والمعنى على الثاني: إعادة ملتبسة بالتحقيق أي إعادة محققة لا مشكوكا فيها.

[627] وقوله: (عن عدم) أي عبد عدم، فـ (( عن ) )بمعنى (( بعد ) )وقال الشارح: إعادة ناشئة عن عدم، لكن لا معنى لكون الإعادة ناشئة عن العدم فيصير الجسم معدوما بالكلية إلا عجب الذنب، ثم يعيده الله تعالى كما أوجده أولا. قال تعالى: {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ} [الأعراف: 29] .

[628] وقوله: (وقيل عن تفريق) أي بعد تفريق، فـ (( عن ) )بمعنى (( بعد ) )كما تقدم، فعلى القول الأول يذهب الله العين والأثر جميعا ثم يعيد الجسم كما كان، وعلى القول الثاني يفرق الله أجزاء الجسم بحيث لا يبقى فيه جوهران فردان على الاتصال، والصحيح القول الأول، ولذا قدمه المصنف جازما به، وحكى مقابله بصيغة التمريض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت