فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 338

-واختير أن أسماه توقيفيه ... كذا الصفات فاحفظ السمعية [252 - 256]

[252] قوله: (واختير ... ) الخ أي: واختار جمهور أهل السنة أن أسماءه تعالى توقيفية وكذا صفاته، فلا تثبت لله اسما ولا صفة إلا إذا ورد بذلك توقيف من الشارع، وذهبت المعتزلة إلى جواز إثبات ما كان متصفا بمعناه ولم يوهم نقصا وإن لم يرد به توقيف من الشارع، ومال إليه القاضي أبو بكر الباقلاني، وتوقف فيه إمام الحرمين، وفصل الغزالي فجوز إطلاق الصفة وهي ما دل على معنى زائد على الذات، ومنع إطلاق الاسم وهو ما دل على نفس الذات، والحاصل أن علماء الإسلام اتفقوا على جواز إطلاق الأسماء والصفات على الباري عز وجل إذا ورد بها الإذن من الشارع، وعلى امتناعه إذا ورد المنع منه، واختلفوا حيث لا إذن ولا منع، والمختار منع ذلك وهو مذهب الجمهور اهـ مصنف في شرحه الصغير.

[253] قوله: (أن اسماه) بدرج همزة أسماء الأولى مع القصر للوزن، والمراد بالأسماء: ما قابل الصفات، بدليل قوله (كذا الصفات) فالاسم ما دل على الذات والصفة ما دل على معنى زائد على الذات، وليس المراد بالاسم ما قابل الفعل والحرف ولا ما قابل الكنية واللقب.

[254] وقوله: (توقيفة) أي: يتوقف جواز إطلاقها عليه تعالى ورودها في كتاب أو سنة صحيحة أو حسنة أو إجماع، لأنه غير خارج عنها، بخلاف السنة الضعيفة إن قلنا إن المسألة من العلميات أي: الاعتقاديات بحيث يعتقد أن ذلك الاسم من أسمائه تعالى، وإن قلنا إن المسألة من العمليات بحيث نستعمله ونطلقه عليه تعالى فالسنة الضعيفة كافية في ذلك لأنهم قالوا: الحديث الضعيف يعمل به في فضائل الأعمال، وأما القياس فقيل كالإجماع ما لم يكن ضعيفا، وعليه فقياس (واهب) بناء على أنه يرد على (وهاب) وأطلق بعضهم منع القياس، قال المصنف في الشرح الصغير: وهو الظاهر لاحتمال إيهام أحد المترادفين دون الآخر كالعالم والعارف،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت