[352] وقوله: (كالإسلام) مثال للخير.
[353] وقوله: (وجهل الكفر) مثال للشر، ففيه مع ما قبله لف ونشر مشوش، والإضافة (جهل الكفر) للبيان أي: جهل هو الكفر، أو من إضافة السبب للمسبب؛ فإن الجهل سبب للكفر، وإن كان له سبب آخر وهو العناد، وقد تقدم تعريف الجهل وانقسامه إلى بسيط ومركب، والكفر ضد الإيمان، فهو إنكار ما علم مجيء الرسول به من الدين بالضرورة، أو ما يستلزم ذلك كإلقاء المصحف في القاذورة، وإنما أضاف الناظم الجهل إلى الكفر لينبه على أن من الجهل ما لا يضر كجهلنا بجلال الله وصفاته التي لم تدل عليها أفعاله، كما يشير إليه قول الصديق الأكبر: العجز عن الإدراك إدراك.