[387] وقال بعضهم: إن الشيطان يتمثل به دون النبي، والفرق أن النبي بشر، فيلزم من التمثل به اللبس، بخلاف المولى فأمره معلوم.
[388] وقال بعضهم: ولا يتمثل بالملائكة ولا بالشمس ولا بالقمر ولا بالنجوم المضيئة ولا بالسحاب الذي فيه الغيم.
[389] وحكي أن الإمام أحمد رأى المولى سبحانه وتعالى في المنام تسعا وتسعين مرة، وقال: وعزته إن رأيته تمام المائة لأسألنه، فرآه فقال: سيدي ومولاي ما أقرب ما يتقرب به المتقربون إليك، قال تلاوة كلامي. فقال بفهم أو بغير فهم، فقال: يا أحمد بفهم وبغير فهم. والمرئي إن كان بوجه لا يستحيل عليه تعالى فهو هو تعالى، وإلا بأن كان بصورة رجل مثلا فليس هو هو تعالى بل خلق من خلقه تعالى، ويقال حينئذ إنه رأى ربه في الجملة لحكمة تظهر عند المعبرين بأن يقولوا تدل على كذا وكذا، وقيل هو أيضا وكونه بهذا الوجه إنما هو باعتبار ذهن الرائي، وأما في الحقيقة فليس تعالى كذلك.
[390] وقد قال بعض الصوفية: إنه رأى ربه في منامه على وصفه، فقيل له كيف رأيته فقال: انعكس بصري في بصيرتي فصرت كلي بصيرا فرأيت من ليس كمثله شيء.