فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 338

70 -بعثته فشرعه لا ينسخ ... بغيره حتى الزمان ينسخ [470 - 472]

[480] قوله: (فشرعه لا ينسخ بغيره) مفرع على ختم النبوة به وتعميم بعثته، فالفاء للتفريع، ويصح أن تكون فاء الفصيحة؛ لأنها أفصحت عن شرط مقدر، والتقدير: إذا علمت أنه خاتم النبيين وأن بعثته عامة فشرعه لا ينسخ بغيره، لا كلّا ولا بعضا. والشرع لغة: البيان، واصطلاحا: الأحكام الشرعية.

[481] النسخ: تعريفه

والنسخ لغة: الإزالة والنقل، ومنه. نسخت الشمس الظل أي أزالته، ونسخت الكتاب أي نقلته، وهل هو حقيقة في المعنيين، أو حقيقة في الأول مجاز في الثاني، أو بالعكس، أقوال، وخير الأمور أوساطها، فالصحيح أنه حقيقة في الأول مجاز في الثاني. واصطلاحا: رفع حكم شرعي بدليل شرعي، والمراد برفع الحكم الشرعي انقطاع تعلقه بالمكلفين؛ لأنه خطاب الله تعالى، وهو يستحيل رفعه لأنه قديم، بخلاف التعلق فلا يستحيل رفعه؛ لأنه حادث.

[472] وقوله: (حتى الزمان ينسخ) أي فشرعه صلى الله عليه وسلم مستمر إلى نسخ الزمان، فالمراد بـ (حتى) الغاية مع كونها ابتدائية، و (الزمان) مبتدأ خبره (ينسخ) والمراد بالنسخ هنا: المعنى اللغوي وهو الإزالة، فالمعنى: حتى الزمان يزال ويرفع بحضور يوم القيامة، لقوله صلى الله عليه وسلم: (( لن تزال هذه الأمة قائمة على أمر الله - يعني الدين الحق - لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله ) )أي الساعة، وهو على حذف مضاف: أي قربها؛ لأن المؤمنين يموتون قبل الساعة بريح لينة، والمراد بالنسخ في آخر الشطر الأول: المعنى الشرعي، ففي كلامه الجناس، وقد تقدم الكلام في الإيطاء فلا حاجة إلى الإعادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت