فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 338

79 -والسّابقون فضلهم نصّا عُرف ... هذا وفي تعينهم قد اختلف [504 - 509]

[504] قوله: (والسابقون فضلهم نصّا عرف) هذه جملة مستأنفة، ولهذا لم يأت بحرف الترتيب، (( والسابقون ) )مبتدأ أول، و (( فضلهم ) )مبتدأ ثان، وجملة قوله (( عرف ) )خبر المبتدأ الثاني. وهو وخبره خبر عن المبتدأ الأول، و (( نصّا ) )منصوب على نزع الخافض، وفي عبارة بعضهم: منصوب على التمييز. والمعنى والمتقدمون الأولون فضلهم بمعنى كثرة ثوابهم على غيرهم ممن لم يشركهم في هذه الصفة عرف من نص القرآن أو من جهة نص القرآن كقوله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ} ... الآية [التوبة: 100] .

[505] وقوله: (هذا) أي افهم هذا، فهو مفعول لمحذوف، ويصح غير ذلك.

[506] وقوله: (وفي تعيينهم قد اختلف) أي وفي تعيين السابقين قد اختلف العلماء: فقال أبو موسى الأشعري وغيره من الأكابر: الذين صلوا إلى القبلتين أي قبلة بيت المقدس والكعبة، وهذا هو قول الأكثر وهو الأصح.

[507] وقال محمد بن كعب القرظي وجماعة: هم أهل بدر.

لأ 508] وقال الشعبي: هم أهل بيعة الرضوان، فالأقوال ثلاثة: أرجحها أولها، وقد علم من كلام الناظم أن التفضيل تارة يكون باعتبار الأفراد، وتارة باعتبار الأصناف، فالأول كتفضيل أبي بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي، والثاني كتفضيل الخلفاء الأربعة، ثم الستة الباقية من العشرة، ثم أهل بدرن ثم أهل أحد، ثم أهل بيعة الرضوان، وبعض أهل هذه المراتب ربما دخل في بعضها وربما دخل في الجميع، فقد يكون سابقا خليفة بدريّا أحديّا رضوانيّا كالمشايخ الأربعة لكن عثمان بدري أجرا لا حضورا؛ لأنه خلفه على بنته رقية يمرضها وماتت في غيبته، وقال: لك أجر رجل وسهمه.

[509] وكان عثمان يلقب بذي النورين لتزوجه ببنتيه صلى الله عليه وسلم رقية، وأم كلثوم، ولم يعلم من تزوج ببنتي نبي غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت