[602] وعرفه الشيرازي بأنه صفة يميز بها بين الحسن والقبيح.
[603] وأحسن ما قيل فيه: أنه نور روحاني به تدرك النفس العلوم الضرورية والنظرية.
[604] وقال بعضهم: إن هناك لطيفة ربانية لا يعلمها إلا الله تعالى، فمن حيث تفكرها تسمى عقلا، ومن حيث حياة الجسد بها تسمى روحا، ومن حيث شهوتها تسمى نفسا فالثلاثة متحدة بالذات مختلفة بالاعتبار.
[605] العقل: محله
وقالت المعتزلة والخوارج والحكماء بجوهريته، وفسره بعضهم بأنه جوهر يدرك به الغائبات بالوسائط، والمحسوسات بالمشاهدة، ومنهم من فسره بغير ذلك. وفي كلام الغزالي أنه جوهر مجرد. واختلف في محله، والصحيح أنه محله القلب وله نور متصل بالدماغ كما ذهب إليه الإمام الشافعي، والإمام مالك رضي الله عنهما وجمهور المتكلمين.
وقالت الحكماء وبعض الفقهاء بأن محله الدماغ لفساده بفساد الدماغ، وهذا لا يدل على ما ذكروه، لجواز أن تكون سلامة الدماغ شرطا لاستمراره وإن كان محله القلب.