[738] تعريف الحلال
[738] قوله: (فيرزق الله الحلال) مفرع على مذهب أهل السنة، والحلال: ما كان مباحا بنص أو إجماع أو قياس جلي: ولا ينبغي اليوم أن يسأل عن أصل الشيء، لأن الحلال ما جهل أصله، والأصول قد فسدت واستحكم فسادها، فأخذ الشيء على ظاهر الشرع أولى من السؤال عن شيء يتبين تحريمه.
[739] قال القزويني: ومن قال إن الحلال ليس بموجود، فقد طعن في الشريعة، وهو أحمق حصل له ذلك من جهله، فإن الله لم يكلف الخلق عين الحلال في علم الله تعالى، بل كلفهم أن يصيبوا الحلال في اعتقادهم وظنهم.
[740] وقوله: (فاعلما) بنون التوكيد الخفيفة المنقلبة ألفا وكان حقه التأخير عن قوله: (ويرزق المكروه والمحرما) لكنه قدمه للضرورة، ونبه به على أنه تعالى يرزق كل أحد من الأقسام الثلاثة اجتماعا وانفرادا، كذا قال الشارح تبعا لوالده، وفيه خفاء، لأن ذلك لا يشعر به قوله (( فاعلما ) )وإنما يستفاد ذلك من ذكره الأقسام الثلاثة مع جعل الواو بمعنى (أو) التي لمنع الخلو.
[741] وقوله: (ويرزق المكروه والمحرما) فالأول ما نهى عنه نهيا غير تأكيد كما في خبر ابن عمر: وهو أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن: أكل الجلالة وشرب لبنها حتى تعلف أربعين ليلة، والثاني. ما نهى عنه نهيا أكيدا، ورد المصنف بذلك على المعتزلة القائلين بأن الحرام لا يكون رزقا، بناء على التحسين والتقبيح العقليين.