فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 338

126 -لكن يجدّد توبة لما اقترف وفي رأيهم قد اختلف [762 - 765]

[762] قوله: (لكن يجدد توبة لما اقترف) بسكون الدال لأنه رجز: أي لكن يجب عليه تجديد التوبة للذنب الذي ارتكبه ثانيا، فلا يضر إلا الإصرار على المعاصي، بخلاف ما إذا كان كلما وقع في معصية تاب منها قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ} [البقرة: 222] وهم الذين كلما أذنبوا تابوا.

[763] وفي الحديث (( التائب من الذنب كمن لا ذنب له ) ).

[764] وقوله (وفي القبول رأيهم قد اختلف) أي: وفي قبول التوبة رأي العلماء قد اختلف، فقال إمامنا أبو الحسن الأشعري بأنها تقبل قطعا بدليل قطعي، كما يدل له قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ} [الشورى: 25] والدعاء بقبولها لعدم الوثوق بشروطها.

[765] وقال إمام الحرمين والقاضي بأنها تقبل ظنّا بدليل طني، لكنه قريب من القطع، إذ يحتمل أن معنى قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ} [الشورى: 25] أنه يقبلها إن شاء، وهذا الخالف في غير توبة الكافر، وأما هي فمقبولة قطعا بدليل قطعي انفقا لقوله تعالى: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} [الأنفال: 38] وهل توبة الكافر نفس إسلامه، أو لا بد مع ذلك من الندم على كفره، فأوجبه إمام الحرمين، وقال غيره يكفيه إيمانه، لأن كفره محي بإيمانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت