فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 338

144 -محمّد وآلِهِ وعتْرَتهْ ... وتابع لنهْجِه من أمّته [893 - 898]

[893] وقوله: (محمد) بدل من (نبي) أو عطف بيان عليه زاده الله تشريفا وتكريما لديه، وإنما ترك الناظم وصفه صلى الله عليه وسلم بالسيادة لضرورة النظم، وإلا فيستحب وصفه بالسيادة استعمالًا للأدب كما قاله الجلال المحلي في الصلاة وغيرها، وأما حديث (( لا تسيدوني في صلاتكم ) )فقال السيوطي: لا أصل له.

[894] قوله: (وآله) أي والصلاة والسلام الدائم على آله، وقد تقدم الكلام على الآل في أول هذه الكتابة.

[895] وقوله: (وعترته) بالمثناة الفوقية هم أهل بيته وقيل: زوجاته، وقيل: نسله ورهطه الأدنون.

[896] وقوله: (وتابع لنهجه) أي: وكل متبع لطريقته صلى الله عليه وسلم ولو في الإيمان فقط، فدخل عصاة المؤمنين والقصد بهذا: التعميم في الدعاء لأنه أفضل.

[897] وقوله: (من أمته) أي: أمة إجابته صلى الله عليه وسلم وهذا القيد لبيان الواقع لا للاحتراز عن المتبع لطريقته صلى الله عليه وسلم وليس من أمته لأن المتبع لشريعته لا يكون إلا من أمته لعموم بعثته، لا يقال: قد يكون المتبع لشريعته صلى الله عليه وسلم من غير أمته كما في سيدنا عيسى حين ينزل آخر الزمان، لأنا نقول: هو حينئذ من أمته صلى الله عليه وسلم وفائدة القيد المذكور التنصيص على العموم، لئلا يتوهم إرادة خصوص القرون الثلاثة نظير ما قالوه في قوله تعالى: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} [الأنعام: 38] كما أفاده السعد والله أعلم.

[898] وهذا آخر ما يسره الله تعالى من غير حشو ولا تعقيد على (( جوهرة التوحيد ) ). والله أسأل وبنبيه أتوسل أن يجعل هذه الكتابة خالصة لوجهه الكريم، وأن ينفع بها النفع العميم، والمرجو من صاحب العقل السليم والخلق القويم أن يقيل عثراتي ويستر هفواتي، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله وسلم وشرِّف وكرم على النبي الرؤوف الرحيم وعلى آله وصحبه أجمعين، وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. وقد وافق الكمال ليلة الخميس المبارك من أوائل شهر صفر المبارك من شهور سنة ألف ومائتين وأربعة وثلاثين من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التحية، على يد جامعها (( إبراهيم البيجوري ) )ذي التقصير، غفر له ولوالديه وللمسلمين الخبير البصير، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم كلما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون. آمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت