التكليف وشروطه،
وشروط التكليف: البلوغ، والعقل، وبلوغ الدعوة، وسلامة الحواس.
تعريف المكلف
فالمكلف هو: البالغ العاقل الذي بلغته الدعوة سليم الحواس، وهذا في الإنس.
[70] المكلفين: أنواعهم
وأما الجن فهم مكلفون من أصل الخلقة فلا يتوقف تكليفهم على البلوغ، وخرج بالبالغ: الصبي فليس مكلفا، فمن مات قبل البلوغ فهو ناج ولو من أولاد الكفار ولا يعاقب على كفر ولا غير خلافا للحنفية حيث قالوا بتكليف الصبي العاقل بالإيمان لوجود العقل وهو كاف عندهم، فإن اعتقد الإيمان أو الكفر فأمره ظاهر، وإن لم يعتقد واحدا منهما كان من أهل النار لوجوب الإيمان عليه بمجرد العقل.
وخرج بالعاقل المجنون فليس بمكلف، وكذا السكران غير المتعدي، بخلاف المتعدي، لكن محل ذلك إن بلغ مجنونا أو سكران واستمر على ذلك حتى مات، بخلاف ما لو بالغ عاقلا ثم جن أو سكر وكان غير مؤمن ومات كذلك فهو غير ناج.
وخرج بالذي بلغته الدعوة من لم تبلغه، بأن نشأ شاهق جبل، فليس بمكلف على الأصح، خلافا لمن قال بأنه مكلف لوجود العقل الكافي في وجوب المعرفة عندهم وإن لم تبلغه الدعوة، وعلى اشتراط بلوغ الدعوة فهل يكفي بلوغ دعوة أي نبي ولو سيدنا آدم، لأن التوحيد ليس أمرا خاصا بهذه الأمة، أو لا بد من بلوغ دعوة الرسول الذي أُرسل إليه؟