قال إنه جوهر نوراني، أراد بالجوهر الأصل، فإن الجوهر في اللغة أصل الشيء.
وذكر الشيخ أبو عبد الله ابن أبي حفص الكبير في كتاب (( الرد على أهل الأهواء ) )أن الله عز وجل خلق شيئا وسماه عقلا، وجعله في آدم عليه السلام، وفي هذا إشارة إلى أن العقل جوهر، لأن المجعول في ظرف لاي كون عرضا. وقال بعضهم: إنه بصر القلب موضوع في فطرة الإنسان، قائم في بنيته، يعرفه كل إنسان في نفسه. وفي هذا القول أيضا إشارة إلى أنه جوهر، لأن القائم والموضوع في الشيء لا يكون عرضا.
وقال بعضهم: إنه عرض على مثال الضياء. وقال بعضهم: إنه العلم، وإليه ذهبت الأشعرية والقدرية. ثم من المعتزلة من قال إنه علم غريزي يكتسب بالعلم الاختياري. ومنهم من قال: العقل نوعان غريزي واختياري وأراد بالغريزي الطبيعي.
وقال أهل اللغة: إن اسم العقل مشتق من عقال البعير، وهو