أبي هريرة عن رسول الله عليه السلام أنه قال: (( إذا ظننتم فلا تحققوا ) )، أراد بذلك ما يهجس بقلب الإنسان في أخيه من ما يوجب الريبة فلا ينبغي أن يحققه.
ومن الظن ما هو مندوب إليه، نحو حسن الظن بالأخ المسلم فهو مندوب إليه، مثاب عليه. فإن قال قائل: إذا كان سوء الظن محظورا فيقتضي ذلك أن يكون حسن الظن واجبا. قيل له: لا يجب، لأن بينهما واسطة، وهو أن لا يظن شيئا، فإذا أحسن الظن، به فقد فعل مندوبا إليه، والله المستعان.
ومن الأعراض السهو والنسيان، فالسهو خفاء الشيء بما يمنع إدراكه، وكذلك النسيان. غير أن النسيان إنما يكون بعدما كان ذاكرا للشيء ثم ينساه، والسهو يكون في الحالين. وقال جمهور القدرية: إن السهو ليس بمعنى. وهذا القول باطل، لأن الإنسان يوصف به بعد، وإنما يوصف الإنسان بما هو معنى لا بالعدم. وفي الحديث: (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سهى فسجد للسهو ) ).
ومن الأعراض العلم المحدث وقد تقدم الكلام فيه، ومن