فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 477

ويجوز إطلاق اسم الحاكم على غير الله كما قال عز وجل: {يَادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ} [ص: 26] ، وقال: {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ} [النساء: 105] .

وأما الحكم في اسم الله، فهو في معنى الحاكم من الوجوه التي بينا، ويجوز إطلاق اسم الحكم على غير الله كما قال: {فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا} [النساء: 35] . وقال بعضهم: لا يجوز إطلاق اسم الحكم على غير الله، وظاهر القرآن على خلاف ما قالوا. والحكم في غير الله يسمى أيضا محكما لأنه إنما يصير حكما بالتحكيم، فأما الله عز وجل فإنه حاكم وحكم غير محكم كما أنه عالم غير معلم. وقد روي في الحديث اسم المحكم في المحكم على نفسه، كما قال صلى الله عليه وسلم: (( إن في الجنة قصورا لا يسكنها إلا نبي أو صديق أو محكم في نفسه ) )، قيل في تفسيره إنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت