فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 477

والحمرة وغيرها من الألوان. فإذا ذكر سواد أو نوع آخر من الألوان، كان ذلك أخص أوصاف ذلك الذي قام به. وإذا أضيف السواد إلى القار أو إلى الغراب، كان أخص الخصوص. والذات تستحق الوصف والتسمية بأخص أوصاف ذلك العرض الذي قام به، حتى إذا كان الذي قام بالذات السكون سمي ساكنا، أو حركة سمي متحركا، وكذلك في كل نوع من أنواع الأعراض. وإن كان لذلك العرض الذي قام به أسماء وصفات أخر، منها أنه موجود، وأنه محدث، وأنه شيء، وأنه عرض، لأن هذه الأوصاف ليست من أخص أوصاف ذلك العرض الذي قام به، وهذا لأن الوصف والتسمية لأجل التمييز لوقوع المعرفة به، وإنما تقع المعرفة بأخص الأوصاف لا بأعمها. وحقيقة الصفة معنى تختص به الذات يزيل معنى الاشتراك.

ولا فرق بين تسمية معنوية وبين تسمية نفسية. فالمعنوية نحو قولنا: عالم وأسود وأبيض ونحو ذلك، لأن اسم العالم مشتق من العلم، واسم الأسود من السواد، والأبيض من البياض. والنفسية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت