فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 477

فصل

في بيان أنواع الأعراض

قال أكثر مثبتي الأعراض: إن الأعراض ليست من جنس الأجسام ولا من أبعاضها، وخالفهم في ذلك النظام وضرار بن عمرو والنجارية. فقال النظام: إن الأعراض أجسام إلا الحركة، وزعم أن السكون من جنس الحركة، غير أنه حركة اعتماد. وزعم أن العلوم والإرادات من جملة الحركات التي هي من حركات القلوب، وكل شيء ليس من جنس الحركة في العالم فهو جسم. فأدخل الألوان والأصوات والطعوم والاستطاعات في حيز الأجسام، وزعم أن الجسم الكثيف هو اللون والرائحة والطعم وما أشبهها. وقال إن هذه الأشياء اجتمعت وتداخلت فصارت جسما كثيفا، وإن مكان اللون مكان الطعن والرائحة، وأجاز كون جسمين وأكثر في مكان واحد على سبيل المداخلة، ولم يجز على سبيل المجاورة.

وقال أهل الحق ليست الأصوات والأرايح والطعوم والحرارة والبرودة واليبوسة والرطوبة بأجسام، ولا الحركة والسكون ولا شيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت