فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 477

موضوعه المميز بينه وبين غيره. فإذا كان يخرج اللفظ عن أصل موضوعه بالتحديد كان باطلا لفوات المقصود من التحديد، والله أعلم.

وأما العرض فإنه في أصل موضوع اللغة: اسم لما يقل مكثه من قولهم: عرض يعرض فهو عارض، أي غير لازم، ويسمى ما يكون من إحداث الدهر عرضا وعارضا، ويسمى ما يكون في الدنيا من المال عرضا، كما قال عز وجل: {تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا} [الأنفال: 67] لقلة دوامه. وأما في اصطلاح أهل العلم من المتكلمين، فإن العرض ما يعرض للجسم والجوهر من الأكوان والألوان (6) ، فيفيد صفة

(6) البزدوي، أصول 12، 9: وأما العرض فهو الصفة؛ والنسفي، تبصرة 49، 18: وهو في عرف المتكلمين اسم للصفات الثابتة للمحدثات؛ والنسفي، تمهيد 124، 3: ونعني بالأعراض ما لا قيام له بذاته، وتحدث في الأجسام والجواهر كالألوان والأكوان والطعوم والروائح؛ والنسفي، عقائد 1، 20: والأعراض ما لا قيام له بذاته، وتحدث في الأجسام والجواهر كالألوان والأكوان والطعوم والروائح؛ والصابوني، كفاية 66: والأعراض ما لا قيام لها بنفسها ولا دوام لها، ولا يجوز خلوها عن محل تقوم به؛ والصابوني، بداية 35، 13: وأما العرض فاسم لما لا دوام له في اللغة، وحده ما يقوم بغيره ولا دوام له؛ ولانسفي، اعتماد 17، 9: وهو إما أن يكون قائما ... أو بغيره وهو العرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت