موضوعه المميز بينه وبين غيره. فإذا كان يخرج اللفظ عن أصل موضوعه بالتحديد كان باطلا لفوات المقصود من التحديد، والله أعلم.
وأما العرض فإنه في أصل موضوع اللغة: اسم لما يقل مكثه من قولهم: عرض يعرض فهو عارض، أي غير لازم، ويسمى ما يكون من إحداث الدهر عرضا وعارضا، ويسمى ما يكون في الدنيا من المال عرضا، كما قال عز وجل: {تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا} [الأنفال: 67] لقلة دوامه. وأما في اصطلاح أهل العلم من المتكلمين، فإن العرض ما يعرض للجسم والجوهر من الأكوان والألوان (6) ، فيفيد صفة
(6) البزدوي، أصول 12، 9: وأما العرض فهو الصفة؛ والنسفي، تبصرة 49، 18: وهو في عرف المتكلمين اسم للصفات الثابتة للمحدثات؛ والنسفي، تمهيد 124، 3: ونعني بالأعراض ما لا قيام له بذاته، وتحدث في الأجسام والجواهر كالألوان والأكوان والطعوم والروائح؛ والنسفي، عقائد 1، 20: والأعراض ما لا قيام له بذاته، وتحدث في الأجسام والجواهر كالألوان والأكوان والطعوم والروائح؛ والصابوني، كفاية 66: والأعراض ما لا قيام لها بنفسها ولا دوام لها، ولا يجوز خلوها عن محل تقوم به؛ والصابوني، بداية 35، 13: وأما العرض فاسم لما لا دوام له في اللغة، وحده ما يقوم بغيره ولا دوام له؛ ولانسفي، اعتماد 17، 9: وهو إما أن يكون قائما ... أو بغيره وهو العرض.