ولقد أنكر بعض أهل العلم إطلاق هذا الاسم على هذا العلم، احترازا عن التشبيه بأهل الضلالة من الفلاسفة الدهرية في الزمن الأول. وذلك أنهم ادعوا الكلام لأنفسهم فقالوا: نحن أرباب اللسان وأصحاب المنطق، ولم يعدوا ما يخرج من حد الفلسفة كلاما، وعدوه حشوا وهذيانا حتى عرفوا بالمنطقيين. فلما كان كذلك، كره بعض السلف إطلاق هذا الاسم على هذا العلم الذي هو أصل الحق. ولكن عامة العلماء أجازوا ذلك، نحو أبي حنيفة رضي الله عنه، وأصحابه وغيرهم، فلا جرم أجزنا نحن ذلك. والغائصون في هذا العلم خلفاء الرسل والأنبياء عليهم السلام في دعوة الخلق إلى الحق.